الشيخ الجواهري

353

جواهر الكلام

العقد فيما قابله تماما ، بلا خلاف أجده فيهما إلا ما حكاه الشهيد في حواشيه عن الإسكافي قال : ولو اصطلح المتبايعان بزيادة أو نقيصة صح عند ابن الجنيد ، والأصحاب على خلافه ، لأنها فسخ لا بيع ، قلت : مضافا إلى صحيح الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن رجل اشترى ثوبا ولم يشترط على صاحبه شيئا فكرهه ثم رده على صاحبه فأبى أن يقبله إلا بوضيعة قال : لا يصلح له أن يأخذه بوضيعة فإن جهل فأخذه فباعه بأكثر من ثمنه رد على صاحبه الأول ما زاد ) . بناء على أن مبنى ذلك فساد الإقالة وبقاء الثوب على ملك المشتري ، بل الظاهر عدم الصحة حتى لو ذكرت الزيادة والنقيصة بصورة الشرط الذي هو مملك بنفسه وإن كان بواسطة العقد ، لبطلان هذا الشرط باعتبار مخالفته لمقتضى الإقالة التي هي بمعنى الفسخ ، ورد كل عوض إلى مالكه . ( و ) حينئذ ( تبطل الإقالة بذلك لفوات الشرط ) في صحة عقد الإقالة كالمعلومية في المبيع أو فوات الشرط في ضمن عقدها الذي علق الرضاء بالفسخ عليه ، كما في كل شرط فاسد في العقد ، بناء على فساد العقد بفساده بل ربما ظهر من بعضهم عدم بناء ذلك على الخلاف في اقتضاء فساد الشرط فساد العقد وعدمه أما لخصوص النص المزبور المتمم بعدم القول بالفصل ، بناء على أن المراد منه ما يشمل المعاوضة والشرطية ، وإن ذكر لفظ الباء بل لعله الظاهر منه عند التأمل ، أو لأن بطلان الشرط هنا باعتبار منافاته لمقتضى العقد كما عرفت ، ولا خلاف في اقتضائه فساد العقد لعوده عليه بالنقض ، إنما الخلاف في غيره أو لغير ذلك . لكن لا يخفى عليك ما في ذلك كله من النظر إن لم يقم اجماع عليه ، كما لعله الظاهر من بعضهم حتى أنه صرح بأنه لا فرق في المنع عن الزيادة والنقيصة بين الحكمية

--> ( 1 ) الباب 17 من أبواب أحكام العقود الحديث 1